الصفحة 20 من 35

وفي إطار هذه الحرية الاقتصادية التي طغت على سائر الحريات في الأيديولوجيا الرأسمالية ،تحركت الحرية السياسية والحرية الدينية والحرية الأكاديمية ،وسائر الحريات الأخرى،واقترن الاستعمار بالرأسمالية التجارية ،والرأسمالية الصناعية ،والرأسمالية التجارية هي التي سادت أوروبا في القرنين السادس عشر والسابع عشر ،وكانت فيها التجارية هي محور النشاط الاقتصادي ،وفي مرحلة الرأسمالية الصناعية ،ظهرت تنظيمات إنتاجية جديدة ،وعلى رأسها الشركات المساهمة ،وانتقلت الرأسمالية من رأسمالية الوحدات الصغيرة أو رأسمالية المنافسة ،إلى رأسمالية الوحدات الكبيرة ،أو رأسمالية الاحتكارات ،وبظهور الاحتكارات اتسع نطاق الاستعمار ،وتطورت الأسماليسة الأوروبية إلى الأسمالية الإمبريالية [1] .

المطلب الثالث:

أهم خصائص النظام الرأسمالي:

1.الملكية الفردية لعناصر الإنتاج [2] :

حيث يقوم النظام الرأسمالي على ملكية الأفراد لعناصر الإنتاج, ويعترف القانون بهذه الملكية ويحميها, فالمالك له مطلق الحرية في التصرف فيما يملك بالبيع وخلافه, وله الحق في استغلاله في أي مجال طالما لا يتعارض مع القانون. فيمكن أن يوظف أمواله وما لديه في النشاط الزراعي أو الصناعي أو يتركه عاطلًا, فهو له مطلق الحرية فيما يملك، ومن أهم الوظائف التي يؤديها حق الملكية الخاص لعناصر الإنتاج أنه يوفر الباعث على الادخار، فمن يملك يستهلك جزءًا مما يملكه ويدخر الباقي, وبذلك يكون هناك مدخرات لأغراض الاستثمار وزيادة الدخل، فبدون الباعث على الادخار الذي يتيحه نظام الملكية الفردية لا تتوافر الأموال التي توجّه إلى الاستثمار.

(1) ) كتاب تطور التاريخ الاقتصادي الاسلامي والوضعي ص 56 وما بعدها بتصرف تأليف: د. أحمد فريد مصطفى , الناشر مؤسسة شباب الجامعة 2007م

(2) ) كتاب الاسلام والمذاهب الاقتصادية المعاصرة ص30 وما بعدها بتصرف ليوسف كمال دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت