الصفحة 18 من 35

النظام الرأسمالي هو النظام الذي يقوم على الملكية الفردية لعناصر الإنتاج والحرية الاقتصادية للأفراد في إدارة وتيسير وممارسة النشاط الاقتصادي والتنافس فيما بينهم بهدف تحقيق المكسب المادي.

ويتمتع النظام الرأسمالي إلى هذه اللحظة بقدرته على التجديد والاستمرار وقابليته للإصلاح ، الأمر الذي جعل أغلب دول العالم تتوجه نحو الاتجاه الرأسمالي.

المطلب الثاني:

تاريخه:

بدأ هذا النموذج في الغرب، كرد فعل للضغط والكبت الذي كانت تمارسه كل السلطات الحاكمة أو المتحكمة في المجتمع ضد الفرد، وازدهر هذا النموذج نتيجة لاتصال الغرب المتخلف بالشرق الإسلامي المتحضر، ووقوف الغربيين على نواحي الحياة المختلفة التي يحياها الإنسان في الشرق تحت الحكم الإسلامي.

ومن هنا كان النموذج الرأسمالي فكرة إنسانية ، قبل أن يكون مجرد نظرية اقتصادية، وكان محور هذا النموذج هو الإيمان بالفرد والإيمان بقدراته وإمكانياته. وقد كان لهذه الفكرة الإنسانية صداها في الفكر الديني فكانت حركة الإصلاح البرتستنتي التي تضع الخلاص في يد الإنسان بعد أن كانت الكنيسة تحتكره وتجعل العلاقة بين الإنسان وربه علاقة مباشرة ، بعد أن كان رجل الدين المسيحي يتوسط تلك العلاقة.

وكان لهذا النموذج الإنساني صداه في الفكر الاقتصادي ،فكانت الحرية الاقتصادية ،وكانت المنافسة ،وكان الصراع بين الأفراد والهيئات ،بعيدًا عن تدخل الدولة ،إلا في صورة قوانين تسنها لتنظيم العلاقة بين المتنافسين .وحينما اتجهت دول الغرب إلى الاستعمار في القرن التاسع عشر ،صار تدخل الدولة ضروريًا من ناحية الأمن القومي لأن الأمر ارتبط بفكرة القومية ،وصراع الدول الأوروبية القومية للحصول على المستعمرات ،تحصل منها على المواد الخام ،وتستعملها كأسواق لمنتجاتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت