الصفحة 17 من 35

والاقتصاد جزء من هذا الدين الخاتم، ولهذا جاء بأحكام كلية ، ومبادئ عامة تناسب كل مكان وزمان، وجمع بين الثبات والمرونة أو التطور، واتسع لاجتهادات المجتهدين، وجعل الأصل في المعاملات الإباحة ما لم يوجد ما يعارض نصًا، أو أصلًا ثابتا أو مقصدا من مقاصد التشريع الإسلامي.

فالاقتصاد الإسلامي لم يكن لبيئة مكة وحدها ، أو المدينة ، أو الجزيرة العربية ، ولم يقتصر على بيئة تجارية ، أو زراعية ، أو صناعية.

ولعل الأديان السابقة لم تأت بنظام اقتصادي عالمي متكامل ، لأنها كانت محددة الزمان والمكان.

المطلب الرابع .

شبهات حول الاقتصاد الإسلامي .

إن الاقتصاد الإسلامي اقتصاد رباني فهو مستمد كماله من الرب جل وعلا ، ولكن عندما جاء الاستعمار إلى بلاد المسلمين فترة من الزمان، وترك آثار سيئة على حياة المسلمين بعد ما رحل منها [1] :

1.تشتيت الدراسات الإسلامية وإبعادها عن مناهج التعليم.

2.منع الفقه الإسلامي من التطبيق داخل المحاكم، واستبدال القوانين الوضعية.

3.سن الأنظمة والقوانين التي تخدم الاتجاه الاشتراكي والرأسمالي.

ولقد ترتب على إغفال تطبيق الاقتصاد الإسلامي في واقع حياة المسلمين آثار سيئة منها:

1.انتشار الربا - بكافة صوره وألوانه - في بلاد المسلمين.

2.التوسع في انتشار المعاملات المحرمة الأخرى بين المسلمين كعقود التأمين مثلًا.

3.مخالفة حكم الله ، والعمل بغير ما أنزل، مما يكسب المسلمين المعاصي والآثام المستمرة.

4.عدم إفساح المجال للاقتصاد الإسلامي ، ليحل المشكلات الاقتصادية القائمة ، وبالتالي حرمان العالم من سن أنظمة وتشريعات تحقيق الخير والرفاهية للناس.

المبحث الثالث

النظام الرأسمالي:

المطلب الأول:

تعريفه:

(1) ) كتاب معالم الاقتصاد الإسلامي ص 5 للشيخ ناصر بن محمد الأحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت