الصفحة 16 من 35

عندما يضع أي نظام بشري مبادئه وقوانينه فإن التطبيق يحتاج إلى جهاز الرقابة ، ويستطيع الناس مخالفة هذا النظام ما داموا بعيد عن أعين الرقباء ، أما في الإسلام النشاط الاقتصادي يخضع لرقابتين: رقابة بشرية ، ورقابة ذاتية. والرقابة البشرية وجدناها بعد الهجرة، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يراقب الأسواق بنفسه ، وعندما فتحت مكة أرسل من يراقب أسواقها. ومن هنا ظهرت في الأسواق بنفسه ، وعندما فتحت مكة أرسل من يراقب أسواقها. ومن هنا ظهرت وظيفة المحتسب لمراقبة النشاط الاقتصادي إلى جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإحساس المسلم أن الله - عز وجل - أحل كذا وحرم كذا، يفرض رقابة ذاتية، لذلك رأينا سلوك المسلم في نشاطه الاقتصادي كسلوكه في عبادته، وعندما سئل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الإحسان قال:"أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". حديث صحيح.

14-العالمية [1] : من الخمس التي خص بها خاتم الرسل - صلى الله عليه وسلم - أنه بعث للناس كافة ، وكان كل نبي يبعث لقومه خاصة .

ونص القرآن الكريم على هذا في عدد من سوره ، في قوله { تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا } [2] و { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا [3] } و { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [4] } و { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا } [5] و { إن هو إلا ذكرٌ للعالمين [6] } .

ولهذا جاء الإسلام صالحًا للتطبيق في كل زمان ومكان.

(1) ) موسوعة القضايا الفقهية ص 34 للأستاذ الدكتور على أحمد السالوس مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع عام 2005م - 1426هـ .

(2) ) أول سورة الفرقان

(3) (سبأ الاية: 28)

(4) (الأنبياء الاية:28)

(5) ) سورة الأعراف الاية: 158)

(6) (سورة ص الاية: 87)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت