الصفحة 14 من 35

فالنظام الاقتصادي الرأسمالي: ينظر إلى الفرد على أنه محور الوجود والغاية منه، ومن ثم فهو يهتم بمصلحته الشخصية ويقدمها على مصلحة الجماعة كلها، وهذا هو سر منحه الحق الكامل والمطلق في الملكية والحرية الاقتصادية، ويعلل النظام الرأسمالي موقفه هذا من الفرد بأنه لا يوجد ثمة تعارض بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة ، وأن الأفراد حين يعملون على تحقيق مصالحهم الخاصة فإنهم في الوقت نفسه يحققون مصالح الجماعة، ولكن هذا التقديم مصلحة الفرد آثار سيئات أهمها: كثرة الأزمات الاقتصادية ، وانتشار البطالة والتفاوت الكبير بين الدخول وظهور الاحتكارات [1] .

10-الجمع بين المصالح المادية والحاجات الروحية [2] :

يمتاز الاقتصاد الإسلامي بأنه اقتصاد روحي ومادي، فجميع تصرفات الإنسان المادية لابد أن تتصف بمراقبة الله وابتغاء وجهه فالمسلم حين يعامل الناس معاملة اقتصادية فلابد أن يتذكر حديث"العمل عبادة [3] "وحديث"إنما الأعمال بالنيات [4] "وحين يقرر هذه الفكرة لا يريد من وراء ذلك أنها مقصودة لذاتها وإن قيمة هذه التوجيهات حماية للفرد نفسه.

11 -الواقعية [5] :

(1) ) للاستزادة راجع د. خزعل البير ماني في كتابه التاريخ الاقتصادي ص 202 وما بعدها نفلا عن كتاب الدكتور أحمد العسال النظام الاقتصادي في الإسلام ص 28.

(2) ) كتاب منهاج الباحثين في الاقتصاد الإسلامي ص 38 تأليف: د. حمد بن عبدالرحمن الجنيدل ج1 شركة العبيكان للطباعة والنشر 1406 هـ.

(3) ) أخرجه مسلم ج3 ص136 بشرح الإمام النووي

(4) ) أخرجه البخاري ج1 ص 7 بشرح ابن حجر من فتح الباري

(5) ) كتاب منهاج الباحثين في الاقتصاد الإسلامي ص 40 تأليف: د. حمد بن عبدالرحمن الجنيدل ج1 شركة العبيكان للطباعة والنشر 1406 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت