الذي خَلَقَ السّمواتِ والأرضَ، ولم يَعيَ بخلقهنَّ، بقادرٍ على أنْ يُحييَ المَوتى، بَلَى، إنهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، لأنه في معنى"أَوَلَيسَ"بدليلِ أَنهُ مُصَرحٌ بهِ في قولهِ عز وجلّ {أَوَلَيس الذي خلقَ السمواتِ والأرضَ بقادرٍ على أن يَخلُقَ مِثلَهم، بَلَى، وهو الخلاّقُ العليمَ} [يس: 81] .
فائدتان
1-قد يَتوهَّمُ الشاعرُ أنه زاد الباء في خبر"ليس"أو خبرِ"ما"العاملةِ عملَها، فيعطفُ عليه بالجرِّ تَوَهُّمًا، وحقُّهُ أن ينصبَهُ، كقوله [من الطويل]
بَدا لِيَ أَني لَسْتُ مُدْرِكَ ما مَضَى ... وَلا سابقٍ شَيْئًا، إذا كانَ جَائِيا
وقولِ الآخر [من الطويل]
أَحَقًّا، عِبادَ اللهِ، أَنْ لَسْتُ صاعِدًا ... وَلا هابِطًا إِلاَّ عَلَيَّ رَقيبُ
وَلا سالِكٍ وَحْدي، وَلا في جَماعَةٍ ... مِنَ النَّاسِ، إِلاَّ قيلَ أَنتَ مُريبُ!
وقولِ غيره [من الطويل]
مَشَائيمُ لَيْسُوا مُصْلِحينَ عَشيرَةً ... وَلا ناعِبٍ إِلاَّ بِبَيْنٍ غُرابُها
فالخفضُ في"سابق وسالك وناعب"على تَوهم وجود الباءِ في"مدرك"