{ويُنَزِّلُ من السماء، من جبال فيها، من بَرَدٍ} . فمن في قوله"من برد"لا ريب في زيادتها، وإن قالوا إنها تحتمل غيرَ ذلك، لأنَّ المعنى أن يُنزَّل بَرَدًا من جبالٍ في السماءِ.
فزيادتها في الفاعل، كقوله تعالى {ما جاءَنا من بشير} .
وزيادتها في المفعول، كقوله {تَحِسُّ منهم من أحد} .
وزيادتها في المبتدأ، كقوله {هل من خالقٍ غيرُ اللهِ يَرزُقُكم!} .
وأما الباءُ فهي أكثر أخواتها زيادةً. وهي تزادُ في الإثباتِ والنفي. وتزاد في خمسةِ مواضعَ
1-في فاعل"كفى"، كقوله تعالى {وكفى بالله وليًّا، وكفى بالله نصيرًا} .
2-في المفعول به، سماعًا نحو"أخذتُ بزمامِ الفَرَس"، ومنه قولهُ تعالى {ولا تُلقوا بأيديكم إلى التّهلُكةِ} ، وقولهُ {وهُزِّي إليكِ بِجِذعِ النَّخلة} ، وقوله {ومَنْ يُرِدْ فيه بإِلحادٍ} ، وقولُهُ {فَطفِقَ مَسحًا بالسُّوقِ والأعناقِ} .
ومنهُ زيادتُها في مفعولِ"كفى"المُتعدَّيةِ إلى واحدٍ، كحديثِ"كفى بالمرءِ إثمًا أن يُحدِّثَ بكلِّ ما سَمِعَ".
وتُزادُ في مفعولِ"عَرَف وعَلِمَ - التي بمعناها - ودَرَى وجَهِلَ وسَمِعَ وأحسَّ".