فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 550

يَا رُبَّ ذِي ضِغْنٍ وَضَبٍّ فَارِضِ ... لَهُ قُرُوءٌ كَقُرُوءِ الحَائِضِ (1)

أي ضِغْن قديم.

{وَلا بِكْرٌ} أي ولا صغيرة لم تلد، ولكنها {عَوَانٌ} بين تَيْنِك. ومنه يقال في المثل:"العَوَانُ: لا تُعَلَّمُ الخِمْرَة" (2) . يراد أنها ليست بمنزلة الصغيرة التي لا تحسن أن تَخْتَمِر.

69- {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا} أي ناصع صاف.

وقد ذهب قوم إلى أن الصفراء: السوداء (3) . وهذا غلط في نُعُوت البقر. وإنما يكون ذلك في نُعُوت الإبل. يقال: بعير أصفر، أي أسود. وذلك أن السود من الإبل يَشُوبُ سوادَها صفرة. قال الشاعر:

تِلْكَ خَيْلِي مِنْهُ وَتِلْكَ رِكَابِي ... هُنَّ صُفْرٌ أَوْلادُها كَالزَّبِيبِ (4)

أي سود.

(1) أنشده ابن قتيبة في المعاني الكبير 2/850، 1143:

"يارب مولى حاسد مباغض ... علي ذي ضغن وضب فارض"

له قروء. . ."وقال في شرحه:"فارض: ضخم، قال الله تبارك وتعالى: (لا فارض ولا بكر) ، قروء: أي أوقات تهيج فيها عداوته. يقال: رجع فلان لقرئه: أي لوقته"وكذلك أنشده الجاحظ في الحيوان 6/66 نقلا عن ابن الأعرابي، ونقل عنه أيضا في اللسان 9/69 وهو كذلك في مجالس ثعلب 1/364 وروي كروايته هنا في تفسير الطبري 2/190 وتفسير القرطبي 1/448 والبحر المحيط 1/248 وفيهم"ضغن على فارض"والضب: الضغن والعداوة، كما في اللسان 2/28."

(2) يضرب للعالم بالأمر المجرب له، وهو في جمهرة الأمثال 139.

(3) في الدر المنثور 1/78 عن الحسن البصري:"قال: سوداء شديدة السواد"وفي مجاز القرآن 44"إن شئت صفراء، وإن شئت سوداء، كقوله: (جمالات صفر) أي سود".

(4) البيت للأعشى، كما في ديوانه 219 واللسان 6/130 والأضداد لابن الأنباري 138 وتأويل مشكل القرآن 246 وتفسير القرطبي 1/450 والخزانة 2/464 وتفسير الطبري 2/200 وتفسير الكشاف 1/74 وقوله:"منه"أي من الممدوح وهو أبو الأشعث قيس بن قيس الكندي. والركاب: الإبل، لا واحد له من لفظه، وإنما يعبر عن واحده بالراحلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت