فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 550

51- {وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ} قال الفراء:"يَعْتانونك أي يصيبونك بأعينهم" (1) ؛ وذكر:"أن الرجل من العرب كان يَمْثُل (2) على طريق الإبل -إذا صَدَرَتْ عن الماء- فيُصيبُ منها ما أراد بعينه، حتى يُهلِكَه". هذا معنى قوله، وليس هو بعينه.

ولم يرد الله جلّ وعزّ -في هذا الموضع- أنهم يصيبونك بأعينهم، كما يُصيبُ العائن بعينه ما يَسْتَحْسِنُه ويَعجَب منه.

وإنما أراد: أنهم ينظرون إليك -إذا قرأتَ القرآن- نظرًا شديدًا بالعداوة والبغضاء، يكاد يُزلِقك، أي يُسقطك. كما قال الشاعر:

يَتَقَارَضُون - إذا الْتَقَوْا في مَوْطِنٍ - ... نظَرًا يُزِيلُ مَوَاطِئَ الأقْدَامِ (3)

(1) حكاه في اللسان 12/10 عن بعض المفسرين بمعناه، ثم نقل نحو ما بعده عن الفراء. وهو نحو ما حكي عن بني أسد: في الفخر 8/207، والقرطبي 18/254-255، والكشاف 2/484 وحكى الكلبي نحوه على ما في البحر 8/317-318.

(2) أي ينتصب قائما. كما في اللسان 14/136. وعبارة الأصل:"يميل عن".

(3) المشكل 129-130 و 325 باختصار. وذكر كذلك عن ابن قتيبة: في اللسان 12/10، والشوكاني 5/269. والبيت ورد أيضا: في اللسان 9/83، والكشاف 2/483 (أو شواهده 141) ، والقرطبي 18/256، والفخر 8/207، والبحر 8/317. وانظر هامش المشكل 8/129. وفي بعض الروايات:"يزل مواطن". وراجع الطبري 29/29-30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت