فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 550

الجازع والمحزون؟! والعربُ تقول للخائف والجبان:"فؤاده هواء". لأنه لا يَعِي عزمًا ولا صبرًا. قال الله {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} (1) . وقد خالفه المفسرون إلى الصواب (2) فقالوا أصبح فارغًا من كل شيء إلا من أمر موسى؛ كأنها لم تهتمَّ بشيء -مما يهتم به الحيُّ- إلا أمْرَ ولدِها.

11- {وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ} أي قُصِّي أثرَه واتَّبعيهِ.

{فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} أي عن بُعدٍ منها عنه وإعراضٍ: لئلا يَفْطُنوا لها. و"المجانبةُ"من هذا.

{وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} بها.

12- {وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ} أي منعناه أن يرضع [منهن] و"المراضع": جمع"مُرْضِع".

{يَكْفُلُونَهُ} أي يَضُمُّونه إليهم.

14- {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ} قد تقدم ذكره (3) .

{وَاسْتَوَى} أي اسْتَحْكَم وانتهى شبابُه واستقرَّ: فلم تكن فيه زيادةٌ.

15- {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا} يقال: نصفُ النهار.

{هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ} أي من أصحابه. يعني: بني إسرائيلَ.

{وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ} أي من أعدائه. و"العَدوُّ"يدل على الواحد، وعلى الجمع (4) .

(1) سورة إبراهيم 43، وراجع: اللسان 20/247.

(2) وقال الطبري:"وهذا قول لا معنى له، لخلافه قول جميع أهل التأويل"كما قال أبو حيان:"وهذا فيه بعد، وتبعده القراءات الشواذ التي في اللفظة".

(3) راجع: صفحة 215 و254، وتفسير القرطبي 13/258، والطبري 20/27-28.

(4) يطلق على الذكر والأنثى. وانظر: اللسان 19/259 و262-263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت