فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 550

ثم بيَّنهن، فقال: {مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ} يريد: عند النوم.

ثم قال: {ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} يريد هذه الأوقات، لأنها أوقاتُ التَّجرُّد وظهورِ العورة:

فأمَّا قبلَ صلاة الفجر، فللخروجِ من ثياب النوم، ولُبسِ ثياب النهار.

وأمَّا عند الظهيرةُ فلوضعِ الثياب للقائلة.

وأمَّا بعدَ صلاة العشاء، فلوضعِ الثياب للنوم.

ثم قال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ} أي بعد هذه الأوقات.

ثم قال: {طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ} ؛ يريد: أنهم خدمُكم، فلا بأس أن يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاثة، بغير إذن. قال الله عز وجل: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} (1) أي يَطُوفون عليهم في الخدمة. وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الهِرَّة:"ليستْ بنجِسٍ؛ إنَّما هي من الطَّوَّافِينَ عليكم والطَّوَّافاتِ" (2) جعَلَها بمنزلة العبيد والإماء.

59- {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} في كل وقت.

{كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} يعني: الرجال.

60- {وَالْقَوَاعِدُ} يعني: العُجْزَ. واحدها: قاعدٌ.

ويقال:"إنما قيل لها قاعدٌ: لقعودها عن المحيض والولد".

وقد تقعد عن المحيض والولد: ومثلُها يرجو النكاح، أي يطمعُ فيه.

(1) سورة الواقعة 17.

(2) الفتح الكبير للنبهاني 1/448 وتفسير القرطبي 12/306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت