فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 550

{وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} كل شيء عُرِشَ من كَرْم أو نبات أو سقف: فهو عَرْش ومَعْرُوش.

{ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} أي: من الثمرات. وكلّ هاهنا ليس على العموم. ومثل هذا قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} (1) .

69- {فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا} أي: منقادة بالتَّسْخِير. وذُلُل: جمع ذَلُول.

70- {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} وهو الهَرَم؛ لأن الهرم أسوأ العمر وشرّه.

{لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا} أي: حتى لا يعلم بعد علمه بالأمور شيئا لشدة هرمه.

71- {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ} يعني: فضّل السادة على المماليك.

{فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا} يعني: السادة.

{بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ} أي: لا يجعلون أموالهم لعبيدهم حتى يكونوا والعبيد فيها سواء (2) . وهذا مَثَل ضربه الله لمن جعل له شركاء من خلقه.

72- {بَنِينَ وَحَفَدَةً} الحفدة: الخدم والأعوان. ويقال: هم بنون وخدم.

ويقال: الحفدة الأصهار. وأصل الحَفْد: مُدَارَكَةُ الخطو والإسراع في المشي. وإنما يفعل هذا الخدم. فقيل لهم: حفدة، واحدهم حافد، مثل كافر وكفرة. ومنه

(1) سورة الأحقاف 25.

(2) في تفسير الطبري 14/95"يقول تعالى ذكره: فهم لا يرضون بأن يكونوا هم ومماليكهم فيما رزقتهم سواء، وقد جعلوا عبيدي شركائي في ملكي وسلطاني. وهذا مثل ضربه الله تعالى ذكره للمشركين بالله. وقيل: إنما عنى بذلك: الذين قالوا: إن المسيح ابن الله، من النصارى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت