-صلّى الله عليه و سلّم - ، و لا عن أصحابه - رضي الله عنهم - ؛ و قد أنكر أهل الحجاز تخصيصها بتعظيم ؛ منهم: عطاء بن أبي رباح ، و ابن أبي مُليكة ، و عبد الرّحمن بن زيدٍ بن أسلم ، و غيرهم من فقهاء المدينة ؛ و قالوا: (( كلّ ذلك بدعة ) ) [1] .
صلاة الرّغائب في رجب
و صلاة ليلة النّصف من شعبان ، و صلاة ليلة القدر
و أمّا الصّورة الّتي اعتاد بعض النّاس أن يصلّيها في هذه اللّيلة فقد صرّح المحدّثون أنّ حديثها الّذي ورد في"الإحياء"لأبي حامدٍ الغزاليّ ، و في"قوت القلوب"لأبي طالبٍ المكيّ موضوع ؛ قال الحافظ ابن الجوزيّ: (( و أمّا صلاة الرّغائب - أوّل خمسٍ من رمضان - فلا تصحّ ، و سندها موضوعٌ باطل ) ).
و قال الإمام النّوويّ في"المجموع": (( الصّلاة المعروفة بالرّغائب ؛ و هي اثنتا عشرة ركعة ؛ بين المغرب و العشاء - ليلة أوّل جمعةٍ من رجب - ، و صلاة ليلة النّصف من شعبان مائة ركعة ؛ هاتان الصّلاتان بدعتان منكرتان ؛ فلا تغترّ بذكرهنّ في كتابَي"قوت القلوب"، و"إحياء علوم الدّين"، و لا بالحديث المذكور فيهما ؛ فإنّ كلّ ذلك باطل ) ).
دعاء نصف شعبان
(فيه ما يخالف ظاهر القرآن )
و أماّ الدّعاء المعروف ؛ و هو ما يدعو الناّس به فلم يثبت عن النّبيّ - عليه السّلام - ، و لا عن أحدٍ من أصحابه أنّه كان يدعو به ؛ و لو ثبت ذلك لنُقل إلينا ؛ و لو من طريقٍ آحادٍ في أيّ كتابٍ من كتب السّنّة الصّحيحة .
(1) حكى هذا عن الأئمّة المذكورين الحافظُ ابن رجبٍ في كتابه"لطائف المعارف" ( ص: 144 ) ، و ذكر فيمن أنكر ذلك أصحاب الإمام مالك .