1ـ إن من الجهل: عدم العمل بالعلم, ولقد ذم الله سبحانه علماء السوء الذين يقولون ما لا يعملون فقال سبحانه وتعالى أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ [البقرة: 44] لذلك كان الصحابة رضي الله عنهم حريصين على العمل الذي علموه يخافون من السؤال يوم القيامة يقول أبو الدرداء رضي الله عنه: إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لي: وقد علمت فماذا عملت فيما علمت [1] .، ويوصينا رضي الله عنه فيقول: لا تكون تقيا حتى تكون عالما ولا تكون بالعلم جميلا حتى تكون به عاملا [2] .ويقول ابن مسعود رضي الله عنه:"تعلموا، تعلموا، فإذا علمتم فاعملوا [3] .ويقول الشاطبي:"العلم المعتبر شرعا ـ أعني الذي مدح الله ورسوله أهله على الإطلاق ـ هو العلم الباعث على العمل الذي لا يخلي صاحبه جاريا مع هواه كيفما كان, بل هو المقيد لصاحبه بمقتضاه الحامل له على قوانينه طوعا أو كرها [4] .
(1) رواه عبد الرزاق (11/ 253) ، وابن أبي شيبة (7/ 112) .
(2) (( جامع بيان العلم ) ) (1/ 698) .
(3) رواه الدارمي (1/ 115) ، وابن أبي شيبة (7/ 105) . وقال حسين أسد محقق (( سنن الدارمي ) ): إسناده ضعيف.
(4) (( الموافقات ) ) (1/ 61) وانظر (( فضل علم السلف على علم الخلف ) )لعبد الرحمن بن رجب الحنبلي (64 - 69) .