أعد اليهودي ـ الأمريكي د. ارنست بيرجمان"أحد تلامذة حاييم وايزمان، زعيم المنظمة الصهيونية العالمية"، مذكرة قدَّمها للاجتماع، ويمثّل فيها تهويد فلسطين جوهر الخطة الأمريكية والقائمة على هجرة اليهود إلى فلسطين العربية وإقامة"إسرائيل"فيها، وتحويلها إلى قاعدة صناعية متطورة لتكون حجر الزاوية في المشاريع والمخططات المستقبلية للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
ظهرت"الشرق أوسطية"كفكرة"إسرائيلية"لأول مرة في وثيقة أصدرها"اتحاد إيهود"بتاريخ 28/3/1948 وتضمنّت"التصاق فلسطين في اتحاد شرق أوسطي واسع"، ووقعها عن اللجنة التنفيذية للاتحاد المذكور: يهودا ماغنس، مارتن بوبر، ديفيد سيناتور، جيرت ويليلم وإيزل مولهو [1] .
وضعت الصهيونية وبريطانيا مخططًا لإقامة الدولة اليهودية في فلسطين العربية من خلال:
أولًا: تهجير اليهود إلى فلسطين واستيطانهم فيها وترحيل العرب عنها وتوطينهم في البلدان العربية وتحقيق الاستعمار الاستيطاني عن طريق المجازر الجماعية والحروب العدوانية وبناء المستعمرات اليهودية.
ثانيًا: الانطلاق من الأمر الواقع الناتج عن استخدام القوة والاحتلال والاستعمار الاستيطاني والمفاوضات لفرض اتفاقات إذعان على بعض الأطراف العربية.
وولَّد تأسيس الكيان الصهيوني في فلسطين العربية، تحديًا مصيريًا للعرب والمسلمين كافة، وأحدث انقطاعًا في التواصل الجغرافي العربي واستنزافًا في الموارد الاقتصادية للبلدان العربية، وأصبح الكيان الصهيوني أداة عسكرية في يد الدول الاستعمارية للحيلولة دون وحدة العرب وتطورهم ولإذلالهم وإخضاعهم والسيطرة عليهم وعلى ثرواتهم.
(1) جريدة الأهالي الأردنية في 6/4/1995.