الصفحة 131 من 383

وهذه خلاصة ما كان عليه سلف هذه الأمة، كما أوضحنا في بيان منهج السلف في إثبات الصفات وهو واضح جدًا كما تقدم.

أما المعتزلة فنختم مناقشتهم بالآية الكريمة من سورة النجم: {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى} 1، لإعراضهم كليًا عن النصوص واستخفافهم بها من الغلو في تقديس آراء الفلاسفة والركوع أمامها ... كما يظهر جليًا أنهم قطعوا علاقتهم بسلف الأمة إذ تراهم دائمًا ينهجون منهجًا مخالفًا لمنهج السلف الصالح الذي هو التقيد بالكتاب والسنة مع اعتقاد أن العقل في حال سلامته يتبع النقل ولا يخالفه.

1 سورة النجم آية: 23، والآية وإن كانت في الأصل في غير المسلمين ولكنها تجر ذيلها على كل من يتعمد مخالفة ما جاءه من الهدى واتبع هواه، تتناول كل مخالف بحسب مخالفته، لأن العبرة في النصوص بعموم اللفظ وإن اختلفت الجهات لا بخصوص السبب ... وهي قاعدة مدونة لدى الأصوليين وفي علوم القرآن والحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت