صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل بالناس).
قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس .
قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الارض .
قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه فذهب يتأخر فأومأ إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أن أقم مكانك) فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس وأبو بكر قائما يقتدي بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر). متفق عليه .
إن هذا الإصرار من النبي - صلى الله عليه وسلم - على تقديم أبي بكر في الصلاة يشير الى أفضليته وأعلميته وأنه لا ينبغي أن يتقدم عليه أحد ولو كان عمر رضي الله عنه !
الفصل الثاني
طعن الشيعة
بصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -
طعن الشيعة بصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -
لا يخفى على المطلعين على مذهب الشيعة الامامية انتقاصهم وطعنهم بصحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المذهب الذي لا يقوم ولا يستمر الا بهذا الطعن .
وكما هو معلوم ايضًا ان الشيعة يستعينون بالعبارات الشنيعة ، والاشارات الموهمة لتزييف كلامنا ، واطفاء ما اظهره الله من نور مذهبنا ، ولهذا لم يكن من العجيب عندنا ان نرى دأب الشيعة الحثيث لاخفاء ما هو كشمس النهار من اصولنا وفروعنا ، لذا فلا يضرنا الا يراها من كان عشيًا او بعينه عوار والامر كما قال ابو الطيب:
واذا خفيت عني العيون فعاذر ** ان لا تراني مقلة عمياء
وما هذا الافتراء الذي سطره نجاح الطائي الا امتداد طبيعي عميق الجذور للحقد على هذه الامة وافضل الخلق بعد الانبياء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين جردوهم من كل منقبة وفضل بل وتفننوا في نسب النقائص اليهم وتحويل كل منقبة اختص بها احدهم الى مثلبة ومنقصة [1] .
(1) * عقيدة الشيعة في الصحابة
وقد بين عقيدة الشيعة في الصحابة صراحة واحد من علمائهم ممن يدعو الى التقريب والوحدة ليل نهار وكان قائدها في العراق في الخمسينيات من القرن الفائت وهو اية الله محمد الخالصي ، فقال:
لم اذكر الصحابة بخير لاني لا اريد ان اتعرض لعذاب الله وسخطه بمخالفتي كتابه وسنته في مدح من ذمه الكتاب والسنة ، والاطراء على من قبح اعماله القران المجيد والاحاديث المتواترة عن النبي وغاية ما كنت اكتبه واقوله هو ان كتاب الله وسنته لم تذكر الصحابة بخير ولا تدل على فضل لهم لانهم صحابة.
[ نقلًا عن أصول مذهب الشيعة الامامية الاثنى عشرية عرض ونقد / الدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري ج2 ص 753 ]
* وقال السيد هاشم الهاشمي في كتابه حوار مع فضل الله حول الزهراء:
لو فرضنا ان الأحاديث المادحة لأبي بكر وعمر قد بلغت حد الاستفاضة أو التواتر فهذا لا يعني قبولها لانه قد حصل العلم ومن خلال أدلة أخرى واضحة ونصوص صحيحة كثيرة ان واقع أمرهما ليس كذلك فينتفي تحقق العلم والاطمئنان من كثرة الأحاديث المادحة لهما .
[ حوار مع فضل الله حول الزهراء / السيد هاشم الهاشمي ص361 ]
أقول:
الأحاديث المادحة لهم توافق القران والأصل - عندكم - عند تعارض النصوص ان تعرض على القران فما وافقه قبل والا رد ، ولا شك ان النصوص القادحة فيهم تخالف نصوص القران .