فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 40

هو البحرُ من أيِّ النواحي أتيتَهُ فلُجَّتُهُ المعروفُ والجُودُ ساحِلُه

ولو لم يكُن في كفِّهِ غيرَ نفسِهِ لجادَ بها فليتقِّ اللهَ سائلُه [1]

الرجل المائة: أوقد نار كرمه ليستضيء بها السائرون ، فيقدِمُون !

وفتح دار هباته ، فإذا بالسالكين ينيخون ، فيغنمون !

وبسط يده بأعطياته ، فمنه يأخذون ، وله يشكرون !

ولا عيبَ في أخلاقه غيرَ أنَّها فرائِدُ دُرٍّ ما لها من نظائرِ

يُقِرُّ لها بالفضلِ كلُّ منازِعٍ إذا قيل يومَ الجمعِ: هل من مُفاخِرِ؟

والرجل المائة: لا يسأل أين موقعه ؟ فذلك مما لا يهمه في شيء !

فإن كان في السَّاقة كان في السَّاقة ، وإن كان في المقدمة كان في المقدمة ، وإن كان في المؤخرة كان في المؤخرة ..

وإنما يتسأل: ما دوري ؟ وعملي ؟ وما ذا يمكنني أن أُقدِّم ؟!

فهو مع الناس يعيش بينهم ، ويحيى لهم ..

فالرجل المائة: يجوع عندما الناس يشبعون !

(1) زياد بن الأعجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت