هو البحرُ من أيِّ النواحي أتيتَهُ فلُجَّتُهُ المعروفُ والجُودُ ساحِلُه
ولو لم يكُن في كفِّهِ غيرَ نفسِهِ لجادَ بها فليتقِّ اللهَ سائلُه [1]
الرجل المائة: أوقد نار كرمه ليستضيء بها السائرون ، فيقدِمُون !
وفتح دار هباته ، فإذا بالسالكين ينيخون ، فيغنمون !
وبسط يده بأعطياته ، فمنه يأخذون ، وله يشكرون !
ولا عيبَ في أخلاقه غيرَ أنَّها فرائِدُ دُرٍّ ما لها من نظائرِ
يُقِرُّ لها بالفضلِ كلُّ منازِعٍ إذا قيل يومَ الجمعِ: هل من مُفاخِرِ؟
والرجل المائة: لا يسأل أين موقعه ؟ فذلك مما لا يهمه في شيء !
فإن كان في السَّاقة كان في السَّاقة ، وإن كان في المقدمة كان في المقدمة ، وإن كان في المؤخرة كان في المؤخرة ..
وإنما يتسأل: ما دوري ؟ وعملي ؟ وما ذا يمكنني أن أُقدِّم ؟!
فهو مع الناس يعيش بينهم ، ويحيى لهم ..
فالرجل المائة: يجوع عندما الناس يشبعون !
(1) زياد بن الأعجم