عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفضل الناس كل مخموم القلب ، صدوق اللسان ، قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب ؟ قال: التقي النقي ، لا إثم فيه ، ولا بغي ، ولا غل ، ولا حسد" [1]
الرجل المائة: يحب الخير للغير كنفسه ، ويكره لهم الشرُّ كما يبغضه على نفسه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اتقِ المحارمَ تكن أعبد الناسِ ، وارض بما قسمَ الله لكَ تكن أغنى الناسِ ، وأحسن إلى جاركَ تكن مؤمنًا ، وأحبَّ للناسِ ما تحبُّ لنفسكَ تكن مسلمًا ، ولا تكثرِ الضحكَ ، فإن كثرةَ الضحكِ تميت القلبَ" [2]
الرجل المائة: الخشوع لباسه ، والورع زينته ، والخشية حليته ، والذكر كلامه ، والفكر صمته ، والتواضع سمته ، والكرم عنوانه ، والعطاء ميدانه ..
فلله درُّه ، ما أكثر خيره ! وما أكبر برُّه !
خلٌّ إذا جئتَه يومًا لتسألَهُ أعطاك ما ملكت كفاهُ واعتذَرا
يُخفي صنائعهُ والله يظهرها إن الجميلَ إذا أخفيتهُ ظهرا [3]
الرجل المائة: يبذل المعروف وينساه ، ويستعظمه من غيره ، ويستصغره إن هو أولاه وأسداه ، فإذا ما وقع في التقصير ، ولو بشيءٍ حقير ، أسهر ليله ونهاره أضماه ! وتلوَّع قلبه وأضناه !
زاد معروفك عندي عظمًا أنه عندك مستورٌ صغير
تتناساه كأن لم تأتهِ وهو عند الناسِ مشهورٌ كبير [4]
الرجل المائة: يجود دون حدود ، و يمنح دون قيود ، ويبذل دون أن يبخل ، ويعطي وكأنه يأخذ .
تعوَّدَ بسطَ الكفِّ حتى لو أنَّهُ ثناها لِقبضٍ لم تُجبهُ أنامِلُه
تَراهُ إذا ما جئته مُتهلِّلًا كأنك مُعطيهِ الذي أنتَ سائلُه
كريمٌ إذا ما جئتَ للعُرف طالبًا حباكَ بما تحنُو عليه أناملُه
(1) صحيح سنن ابن ماجة (2/411) (3397) .
(2) صحيح سنن الترمذي (2/266) (1876) ، وقال الألباني: حسن .
(3) سهل بن هارون .
(4) الخريمي