الصفحة 14 من 45

... ولقد ثبت علميًا أن هناك عديدًا من الميكروبات والطفيليات تنتقل عن طريق مياه الشرب مثل (الكوليرا - التيفود - الإنكلستوما - البلهاريسيا - التهاب الكبد الوبائي - شلل الأطفال) وغيرها من الطفيليات والميكروبات [1] . وما ذلك إلا نتيجة إهمال المصدر الأساس لحياة الناس وتلويثه وإفساده سواء بإلقاء الملوثات أو تركه معرضًا للأوبئة بعدم اتباع إرشادات النبي - صلى الله عليه وسلم - إن جميع موارد المياه قد خلقها الله للإنسان وجعله مستخلفًا فيها وبالتالي أعطاه حق الانتفاع بها. لذلك يجب أن يراعى التصرف فيها لمصلحته ومصلحة الناس لأنهم شركاء. يقول تعالى: { أَنَّ الْمَاء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ } [2] .

هذا وقد وضع الرسول - صلى الله عليه وسلم - تصورًا عظيمًا لحماية البيئة من العبث والإفساد وذلك في تشبيه رائع في حديثه الذي رواه مجاهد عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، وكان الذي في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا... فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا" [3] .

(1) ... المنهج الإسلامي لعلاج تلوث البيئة ص (87) .

(2) ... سورة القمر، الآية (28) .

(3) ... أخرجه من رواية النعمان بن بشير - رضي الله عنه - البخاري في الصحيح، كتاب الشهادات، باب القرعة في المشكلات برقم (2686) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت