أ) إن الأفضل والمرغب به هو عدم اللجوء إليه إقتداء بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو عليه الصلاة والسلام لم يضرب امرأة قط عن عائشة رضي الله عنها:"لم يضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة له ولا خادمًا قط" [1] ، كما أنه رغب في قوله بعدم اللجوء إليه وقال - صلى الله عليه وسلم - لا يضرب كرامكم، وقال - صلى الله عليه وسلم -"أطعموهن مما تأكلون وأكسوهن مما تكتسون ولا تضربوهن ولا تقبحوهن" [2] . وأي أجر يناله المسلم بالإقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } [3] .
ب) إن هذا الضرب أن وقع فليكن غير مبرح وليكن بعيدًا عن الوجه ولا يترك أثرًا فعندما سئل العباس عن المقصود بالضرب غير المبرح قال: بالسواك ونحوه [4] .
ج) وقد نبهت بعض الأحاديث النبوية أن الضرب وارد في حالات معينة من النشوز فقد جاء:
1.إن هذا الضرب إذا خرج عن هذه الموجهات والضوابط يكون اعتداء مباشرًا في النظر الإسلامي من شخص على آخر الأصل أن يعامله بكل مودة ورحمة ولكنه اعتدى عليه وقسى، فهو موجب للعقاب والمحاسبة في الدنيا والآخرة، وللإمام المسلم أن يضع من الإجراءات تعزيرًا ما يكفي للزجر عن وقوع هذه المخالفات، هذا إلى جوار ما هو مقرر في الشريعة الإسلامية من أحكام القصاص في النفس والأطراف والجروح. فالمطلوب ألا يترك أثرًا ولا يكون مبرحًا فإذا كان غير ذلك بل قسى واشتد وأدى إلى إسالة الدماء والكسر وكان يتكرر بصورة ظالمة وشديدة أيجوز أن يترك دون معالجة وهو ما سوف يبين المطلب الثالث من هذه الدراسة أهم الإجراءات المقترحة لمواجهته.
(1) ) ... أخرجه النسائي وابن ماجه .
(2) ) ... أخرجه أبو داود بسنن أبي داود ج ص 495.
(3) ) ... الأحزاب (21) .
(4) ) ... أنظر تفسير القرطبي ج 5 ص 172