الصفحة 6 من 25

وقال عليه السلام:"لا يفرك [1] مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر" [2] . والخطاب موجه إلى الأزواج في هذه النصوص، لأن الإسلام قد جعل في الغالب إنهاء الحياة الزوجية بأيديهم عن طريق الطلاق كما سنرى ويرسم قوله تعالى: { هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ } [3] ، صورة مشرقة بين الزوجين ويعبر عن حاجة كل منهما للآخر حاجته للباس عنوانًا للدفء والرعاية والحنو وقال سبحانه: { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ } [4] . وقد جاء الحث العام على إحسان معاملة النساء على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الوداع:"ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوان عنكم"ومن أحاديثه - صلى الله عليه وسلم - المهمة في هذا المجال قوله:"إنما النساء شقائق الرجال" [5] والشقيق صنو الشقيقة فالشقيق هو الأخ من الأب والأم فالنظر الإسلامي يقوم على تقرير مساواة المرأة بالرجل في الإنسانية والحقوق الأساسية مما أطال الباحثون في بيانه عند الحديث عن نظرة الإسلام إلى المرأة والله سبحانه يقول: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً } [6] ، ويقول جل من قائل: { فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ } [7] ، وإن للرجال عليهم درجة قوله تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } [8] ،

(1) ) ... بفتح الراء والياء وإسكان الفاء بينهما، والمعنى: لا يبغض.

(2) ) ... أخرجه مسلم وأحمد.

(3) ) ... البقرة (187) .

(4) ) ... الطلاق (6) .

(5) ) ... أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي. المعجم المفهرس ج 3 ص 162.

(6) ) ... النحل (97) .

(7) ) ... آل عمران (195) .

(8) ) ... البقرة (228) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت