الصفحة 17 من 31

قسم لهم حق خاص: كالوالدين والأولاد والأقارب , والجيران والأصحاب والعلماء , ... فهذا القسم تنزيلهم منازلهم: القيام بحقوقهم المعروفة شرعا وعرفا , من البر والصلة والإحسان والتوقير والوفاء والمواساة , وجميع ما لهم من الحقوق , فهؤلاء يميزون عن غيرهم بهذه الحقوق الخاصة .

وقسم ليس لهم مزية اختصاص بحق خاص: وإنما لهم حق الإسلام وحق الإنسانية , فهؤلاء حقهم المشترك: أن تمنع عنهم الأذى والضرر بقول أو فعل , وأن تحب للمسلمين ما تحب لنفسك من الخير وتكره لهم ما تكره لها من الشر , بل يجب منع الأذى عن جميع نوع الإنسان وإيصال ما تقدر عليه لهم من الإحسان ... ثم ذكر صورًا من الإحسان إليهم ثم قال:

وكذلك من تنزيل الناس منازلهم: أن تجعل الوظائف الدينية والدنيوية والممتزجة منهما للأكفاء المتميزين , الذين يفضلون غيرهم في ولاية تلك الوظيفة ...

وكذلك يدخل في ذلك معاملة العصاة والمجرمين: فمن رتب الشارع على جرمه عقوبة من حد ونحوه تعين ما عينه الشارع , لأنه هو عين المصلحة العامة الشاملة , ومن لم يعين له عقوبة , عزر بحسب حاله ومقامه ...

فهذه الأمور وما أشبهها داخلة في هذا الكلام الجامع الذي تواطأ عليه الشرع والعقل . وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ) انتهى.

وقال ـ غفر الله لنا وله ـ في شرح حديث أبي هريرة مرفوعًا: ( انظروا إلى من هو أسفل منكم , ولا تنظروا إلى من هو فوقكم , فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ( متفق عليه:

(وعلى العبد أن يسعى بكل وسيلة توصله وتعينه على الشكر ،وقد أرشد إلى هذا الدواء العجيب , والسبب القوي لشكر نعم الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت