وقال ـ غفر الله له ـ في شرح حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ... الحديث ( رواه مسلم .
فكل من علم علما أو وجه المتعلمين إلى سلوك طريقة يحصل لهم فيها علم: فهو داع إلى الهدى .
وكل من دعا إلى عمل صالح يتعلق بحق الله , أو بحقوق الخلق العامة والخاصة: فهو دل إلى الهدى .
وكل من أبدى نصيحة دينية أو دنيوية يتوسل بها إلى الدين: فهو دل إلى الهدى .
وكل من اهتدى في علمه أو عمله , فاقتدى به غيره: فهو دل إلى الهدى .
وكل من تقدم غيره بعمل خيري , أو مشروع عام النفع: فهو داخل في هذا النص .
وعكس ذلك كله: الداعي إلى الضلالة .
فالداعون إلى الهدى: هم أئمة المتقين , وخيار المؤمنين .
والداعون إلى الضلالة: هم الأئمة الذين يدعون إلى النار . .
وكل من عاون غيره على البر والتقوى: فهو من الداعين إلى الهدى .
وكل من أعان غيره على الإثم والعدوان: فهو من الداعين إلى الضلالة(.
وقال ـ أعلى الله درجته ـ في شرح الحديث (11) وهو حديث معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) متفق عليه .
( والفقه في الدين يشمل:
الفقه في أصول الإيمان ,
وشرائع الإسلام والأحكام ,
وحقائق الإحسان ،
فإن الدين يشمل الثلاثة كلها , كما في حديث جبريل ... ).
قال رحمه الله في شرح الحديث (15) ،وهو حديث عائشة (أنزلوا الناس منازلهم(:
يا له من حديث حكيم , فيه الحث لأمته على مراعاة الحكمة ،...
هذا الحديث جامع , إذ أمر أن ننزل الناس منازلهم ، وذلك في جميع المعاملات , وجميع المخاطبات , والتعلم والتعليم .
فمن ذلك: أن الناس قسمان: