وقال خاتمة محدثي الشيعة محمد باقر المجلسي: ( إن كثيرًا من الأخبار صريحة في نقص القرآن وتغييره ، متواترة المعنى ، وطرح جميعها يوجد رفع الاعتماد على الأخبار رأسًا ، بل أظن أن الأخبار في هذا الباب لا تقتصر عن أخبار الإمامة ) [ (1) ] ، ومعلوم أن الإمامة عندهم ثايتة بالنص والتعيين وجاحدها كافر بإجماعهم .
وقد حاول بعض معتدلي الشيعة تجاوز هذا الرأي وإسقاطه عن المذهب ، فتصدى لهم غير واحد من علماء الشيعة ، فسفهوا رأيهم ، وحملوا قولهم ذلك على التقية ، وكان أبرزهم نور الدين الطبرسي الذي أثنى عليه الخميني غير مرة [ (2) ] ، والذي ألف كتابه الضخم في أواخر القرن الثالث عشر الهجري ؛"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الإرباب"، وأورد فيه أكثر من ألفي رواية من الروايات الشيعية المعتمدة في كتبهم تفيد القول بالتحريف والنقص ، وأن لا اعتماد على هذا القرآن الذي بين ايدي المسلمين اليوم .
ونقل عن السيد المحدث نعمة الله الجزائري قوله في كتاب"الأنوار": ( إن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن ؛ كلامًا ومادة وإعرابًا والتصديق بها ) [ (3) ] .
وهذا كله كفر محض ، لأنه مناقض لما هو معلوم من الدين بالضرورة ، أي ميزة تكون للإسلام إذا كان كتابه محرفًا أو مغيرًا أو ناقصًا .
(1) مرآة العقول: 253 .
(2) الحكومة الإسلامية: 66 .
(3) فصل الخطاب: 30 / 238 - 329 .