الصفحة 7 من 27

من المعلوم من الدين بالضرورة أن هذا القرآن محفوظ بحفظ الله سبحانه ، وأن ما قبله من الكتب موكول إلى حفظ أهله ، ولذلك حُرَّف ما قبله من الكتب السماوية ، أما هو فمحفوظ ، قال تعالى عن التورتة: { يحكم بها النبيون الذي اسلموا للذين هادوا بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء } فهذا يدل على أن حفظ التوراة قد وكل إلى من أنزلت عليه ، وأما القرآن فإنه محفوظ بحفظ الله ، قال تعالى: { إنا نحن نزَّلنا الذكر وإنا له لحافظون } ، فهذا القرآن بقراءاته المتواترة قد أجمعت عليه الأمة منذ عهد الصحابة حتى اليوم .

أما الشيعة الإمامية الاثنى عشرية فإن غلاة متقدميهم متأخريهم مجمعون على أن القرآن قد حرف وبدل وجرت عليه الزيادة والنقصان ، منهم كبير مؤلفيهم ومحدثيهم وأوثقهم عندهم الكليني في كتابه"الكافي"، وخاتمة محدثيهم محمد باقر المجلسي في كتابه"مرآة العقول"وموسوعته الكبرى"بحار الأنوار".

فقد أورد الكليني مجموعة من الروايات تؤكد غيمانهم بالتحريف ، منها رواية نسبها إلى جعفر بن محمد الصادق ، قال فيها: ( إن عندنا مصحف فاطمة عليها السلام ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة . . . مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ) [ (1) ] .

وقد نسب الشيخ المفيد - شيخ علماء الشيعة الإمامية في القرن الرابع الهجري - القول بالزيادة في القرآن والنقص فيه إلى جماعة كبيرة من أعيان متكلمي الشيعة الإمامية وأهل الفقه منهم والاعتبار [ (2) ] .

(1) الكافي: 1 / 239- 241 ، طبعة طهران ، كتاب الحجة ، باب: ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة .

(2) انظر أوائل المقالات في المذهب والمختارات: 93 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت