الصفحة 6 من 27

إن هذه الضلالات فتحت الباب على مصراعيه لكل مهووس ودجال أن يدعي مقامًا لبعض البشر يفوق مقام الأنبياء ، وأن ينسخ من شريعة الإسلام ما شاء كما أراد ، في حين أن عقيدة أهل الحق ؛ أن النبوة مرتبة مخصوصة واجتباء واصطفاء من الله تعالى لمن شاء واراد ، لقوله تعالى: { الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس } .

وجاء الخميني ليؤكد هذا الغلو ويعمقه ، وذلك جحود لما هو معلوم من الدين بالضرورة ، وهو كفر بواح ، فانظر إلى الخميني وهو يغلو في حق ائمته فيعطيهم العصمة والتدبير والعلم الإلهي ويرفعهم فوق مقام الأنبياء ، فيقول في كتابه"الحكومة الإسلامية": ( إن للإمام مقامًا محمودًا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون ، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه مَلَك مقرب ولا نبي مرسل ، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن رسول الله الأعظم صلى الله عليه وسلم والائمة عليهم السلام كانوا قبل هذا العالم أنوارًا فجعلهم الله بعرشه محدقين . . وقد ورد عنهم عليهم السلام: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل ) [ (1) ] .

وقال في موضع آخر من كتابه هذا: ( إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًا ، وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة يجب تنفيذها واتباعها ) [ (2) ] و ( إنه لا يتصور فيهم - أي الأئمة - السهو والغفلة ) [ (3) ] .

ثانيا

قولهم بتحريف القرآن

(1) الحكومة الإسلامية: ص 52 . طبعة القاهرة 1979 ، وطبعة طهران ، مكتبة برزك الإسلامية ، وراجع تفاصيل أخرى في كتاب العلامة أبي الحسن الندوي"صورتان متضادتان"ص 77 فما بعد .

(2) الحكومة الإسلامية: 112 .

(3) المصدر نفسه: 91 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت