فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 41

4_ الحسين بن حمدان الخصيبي: فبعد وفاة الجنبلاني تولى زعامة النصيرية تلميذه الخصيبي المولود في مصر سنة 260هـ.

وبعد وفاة الجنبلاني أصبح الخصيبي هو المرجع الأعلى للمذهب النصيري، حيث جعل مقره مدينة بغداد، وأخذ يتجول بين الأتباع، ثم استقرَّ أخيرًا في شمال مدينة حلب السورية؛ حيث توفي بها سنة 346، وقيل: سنة 358هـ.

ويُعد الخصيبي واحدًا من أكثر زعماء النصيرية حجية في الديانة؛ فهو الشارح، وهو المرسِّخ للمذهب، وإليه يُنسب الشكل النهائي للعقيدة، والصلوات، والأدعية النصيرية، وما إلى ذلك.

وقد ساعده عمره الطويل حيث عاش 260_358هـ، وذكاؤه وقدرته على التأليف في المذهب والتطوير فيه حتى كان يُلقب بـ: شيخ الدين.

5_ شخصيات نصيرية أخرى: هناك شخصيات أخرى أقل ممن ذُكروا، ومنهم محمد علي الجلي، وعلي الجسري، ومنهم سليمان أفندي الأَذَنِي صاحب كتاب الباكورة السليمانية الذي تلقى التعاليم على أيدي النصيرية، ثم تنصر على يد أحد المبشرين، وهرب إلى بيروت، وكشف أسرار الديانة النصيرية؛ فاستدرجوه حتى رجع، فوثبوا عليه، وخنقوه، وأحرقوا جثته.

وكتابه المذكور يكاد يكون مفقودًا، وسترى نقولًا كثيرة منه في الصفحات التالية.

ومن رجالات النصيرية سليمان الأحمد، وسليمان المرشد.

عقائد النصيرية خليط من عقائد شتى، فهي تتألف من عقائد شيعية، ومجوسية، ونصرانية تدور حول الحلول، والاتحاد، والقول بالتناسخ، والتأويل الباطني.

وفيما يلي بيان لشيء من تلك العقائد:

1_ القول بألوهية علي بن أبي طالب ÷: فالعقيدة الأساسية عند النصيريين هي تأليه علي ÷ فيزعمون أن عليًا إله، أو حلت فيه الألوهية.

وهم _ كذلك _ يؤلفون ثالوثًا من علي ومحمد"وسلمان الفارسي، ويتخذون من ذلك شعارًا يتكون من الحروف الثلاثة (ع _ م _ س) ."

وهذا الثالوث يفسر عندهم بـ (المعنى والاسم والباب) .

فالمعنى: هو الغيب المطلق، أي الله الذي يرمز إليه بحرف (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت