وأصبح الإحسان الذي كان يقوم على الكتمان في حاجة إلى الإعلان من أجل مصلحة الإنسان، وظهرت آليات جديدة للاتصال والإعلام من شأنها المساعدة على إيجاد الحلول التي تخفف من الضغوطات والصعوبات و التي تتعرض للعمل الخيري والمنظمات المختصة في النشاط القائم على البذل والتطوع ، وتأكدت بالتالي ضرورة تحديث البنى المؤسساتية لهذه الجمعيات مع إبراز الطابع الخاص بالخير والعطاء الإسلامي وتطوير أساليب الدعوة إليه والاعتماد في ذلك على التقنيات الحديثة للاتصال والمعلومات ( مصطفى مصمودي:2002 ) . ومن هنا تأكدت الحاجة إلى تناول الموضوع من الوجهة الإعلامية إذ أصبح الاتصال المباشر لا يكفي لتأمين التفاعل بين مختلف الشرائح المعنية, كما أن مضمون الخطاب المباشر لا يكفي لتأمين التفاعل بين مختلف الشرائح المعنية, كما إن مضمون الخطاب الجمعياتي أصبح يتجاوز نقل الخبر المجرد ويعتمد على إستراتيجية واضحة وخطة مدققة وبرامج إعلامية متفاعلة مع المحيط, مساندة للاختيارات الوطنية الكبرى وملتزمة بالتعبير عن مشاغل المجتمع المدني بأسره وبتحقيق الأهداف الخيرية التي يغذيها الوازع الإنساني النبيل ، حيث أن قضية الإعلام ودوره في دعم المؤسسات الخيرية هي دائما قضية الساعة ، وذلك منذ القدم وحتى اليوم وفي المجتمعات الإسلامية خاصة والمجتمعات العالمية بصفة عامة .فنجاح أي حملة تهدف إلى توجيه الرأي العام في مجتمع ما يعتمد على كيفية التعامل مع المؤسسات الخيرية و العلاقات العامة في هذا المجتمع ، والتي تقوم بتوجيه الرأي العام من خلال عدة وسائل ، أهمها البرامج الإعلامية والمؤتمرات والندوات واللقاءات ؛ فالحديث عن الجمعيات الخيرية بدأ في المملكة العربية السعودية عام 1994 هـ ، حين نشرات جريدة ( المدينة ) بعض المشكلات والقضايا الخاصة بالجمعيات الخيرية ، مما دفع الكثير من الكتاب والصحفيين للكتابة بالموضوع ، والبحث في حقيقة كل ما يقال عن هذه