لقراءة الحديث وتدريس الفقه بحضرة الشيوخ، وجماعة أصحاب الحديث، معروف بالكرم والإفضال. وله الأصول الحسنة والفوائد الجمة.
وسمع الحديث عاليا ونازلا، وجمع وصنف أنواعا من العلوم. وحمله بذل يده، وكرم طبعه على أنه استدان ما لا يمكنه الوفاء، فغلبه الأمر حتى باع معظم كتبه، وخرج عن يده أكثر أملاكه، واختفى في بيته لما فدعه من الديون. وبلغ به الحال إلى أن اغتيل في شهادة على امرأة بتعريف بعض الحاضرين، وأنكرت المرأة المشهود عليها ذلك الإشهاد. وكان ذلك سببا لعزله عن الشهادة، فهو عدل في روايته، ضعيف في شهادته.
وتوفي رحمه الله يوم الجمعة يوم عيد الأضحى سنة ثمانين وخمسمائة. ودفن من الغد بمقبرة الإمام أحمد عند آبائه. وأبوه القاضي أَبُو الفرج على ابن القاضي أبي خازم.
حدث بإجازته