عرض عليه، فقال: احملوا هذا الميزان إلى المحتسب ففيه عين.
ومنها: أنه كان يوما في داره في وقت القيلولة والحر الشديد وقد نام، إذ طرق عليه الباب طرقا مزعجا، فانتبه فخرج مبادرا، وإذا رجلان من العامة، قَالَ: ما خطبكما؟ فقالا: نحن شاعران، وقد قَالَ كل واحد منا قصيدة وزعم أنها أجود من قصيدة صاحبه. وقد رضينا بحكمك، فقال: ليبدأ أحدكما.
قال: فانشد أحدهما قصيدته وهو مصغ إليه، حتى فرغ منها، وهم الآخر بالإنشاد، فقال له ابن الخشاب: على رسلك، فشعرك أجود. فقال: كيف خبرت شعري ولم تسمعه. فقال: لأنه لا يكون شيء أبخس من شعر هذا.
ومنها: أن بعض المعلمين كان يقرأ عليه شيئا من الأدب، فجاء فيه قول العجاج: