ظماَن أطلب خفة من زحمة ... والورد لا يزاد غير تزاحم
قال ابن البادر: فأخذتها منه فعرضتها على المستضيء، فأرسل إليه بمائتي دينار وقال: لو زادنا زدناه. وكان متبذلا في لباسه ومطعمه ومشربه، ولم يكن له زوجة ولا جارية.
ويقال: إنه كان بخيلا مقترا على نفسه. وكان يعتم العمة، فتبقى معتمة أشهرا حتى تتسخ أطرافها من عرقه، فتسود وتتقطع من الوسخ، وترمي عليها العصافير ذرقها، وكان إذا رفعها عن رأسه ثم أراد لبسها تركها على رأسه كيف اتفق، فتجيء عذبتها تارة من تلقاء وجهه، وتارة عن يمينه، وتارة عن شماله، فلا يغيرها. فإذا قيل له في ذلك يقول: ما استوت العمة على رأس عاقل قط.
وكان رحمه الله ظريفا مزاحا ذا نوادر.
فمن نوادره: أن بعض أصحابه سأله يوما، فقال: القفا يمد أو يقصر. فقال: يمد ثم يقصر.
ومنها: أنه لما صنف الكمال الأنباري كتاب"الميزان"في النحو