الصفحة 36 من 53

ويبدو أن البخاري اضطر إلى روايته نازلًا لنُدرة الحديث في هذا الباب، ومطابقته للترجمة، حيث ترجم له بعنوان: (من رأى ترك النكير من النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة، لا من غير الرسول) والشاهد من الحديث احتجاج جابر بالحلف على أن ابن الصياد هو الدجال، بما كان من حلف عمر بن الخطاب بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - دون أن ينكر عليه، فحلف جابرٌ اعتمادًا على سكوت النبي فكأنه مقر له. ولم يخرج البخاري في هذا الباب سوى هذا الحديث.

الحديث الحادي عشر

قال الإمام البخاري ( [cxxxvi] ) : حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ؛ يَعْنِي الْخِنْصَرَ، والإِبْهَامَ) .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، نَحْوَهُ.

أطرافه: رواه البخاري في هذا الموضع فقط من هذين الطريقين.

المقارنة بين الإسنادين

بالنظر في الإسناد الأول للبخاري يتبين أن الواسطة بينه وبين شعبة شيخه فقط. بينما نزل البخاري في إسناده الثاني درجة؛ لوجود راويين بينهما.

وشيخ البخاري في الإسناد النازل"محمد بن بشار"متأخر في الوفاة (سنة 252هـ) ، بينما شيخه في الإسناد العالى"آدم بن أبي إياس"قديم؛ حيث توفي (سنة 221هـ) ( [cxxxvii] ) ، وعدَّه ابن حجر في رأس الطبقة الثانية من شيوخ البخاري. ( [cxxxviii] ) وربما يأتي شيخه الآخر في الطبقة الرابعة بالنظر إلى وفاته مقارنة بوفيات شيوخ هذه الطبقة. لذا فإن سماع البخاري من آدم عالٍ مقارنة بسماعه من ابن بشار.

الحكمة من رواية البخاري بالإسناد النازل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت