مِنْ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الشَّرِّ" [1] "
وعلى الداعي أن يختار من الأدعية المأثورة ما يناسب حاله وحاجته، فبعض الأدعية تناسب حالة الخوف، وبعضها حالة الرجاء، وبعضها للبلاء، وبعضها للرخاء، إلى غير ذلك من الأحوال المختلفة التي ترد على الإنسان، فعليه أن يقرأ في كلِّ حالة ما يناسبها من الأدعية المأثورة مترسّلًا وكأنّها من إنشائه، ويدعو بلسان الذلّة والخشوع لا بلسان التشدّق والاستعلاء مع التدبّر في معانيها والتضرُّع فيها .
المبحث الثالث
http://www.alhikmeh.com/arabic/mktba/doa/doua/index.htmlآثار الدعاء
الدّعاء عبادة، له آثاره البالغة وفوائده العظيمة، لذلك أمرنا الحقّ جلَّ في علاه بالدّعاء، ورغبنا فيه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فكم من محنة رفعها الله - عز وجل - بالدّعاء، وكم من مصيبة أو كارثة كشفها اللّه - عز وجل - بالدّعاء، وقد أورد القرآن الكريم جملةً من الأدعية التي استجابها اللّه تعالى بمنّه وفضله وكرمه، والدّعاء سبب أكيد لغفران المعاصي والذنوب، ولرفع الدّرجات، ولجلب الخير ودفع الشّرّ، ومن ترك الدّعاء فقد سدّ على نفسه أبوابًا كثيرةً من الخير، هذا وقد ذكر شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية رحمه الله عشرة أسباب لغفران الذنوب، حيث قال رحمه الله:"والسبب الرابع الدافع للعقاب دعاء المؤمنين للمؤمن مثل صلاتهم على جنازته" [2]
(1) - سنن أبي داود/سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني الأزدي، كتاب الصلاة، باب الدعاء، 1/66، حديث رقم: 1480، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، مع الكتاب: تعليقات كَمَال يوسُفْ الحوُت، والأحاديث مذيلة بأحكام الألباني عليها قال الشيخ الألباني: حسن
(2) - مجموع الفتاوى/ شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية الحراني 12/ 403 ، اعتنى بها وخرج أحاديثها، عامر الجزار - أنور الباز، مكتبة العبيكات - الرياض، الطبعة الأولى، 1419هـ- 1998م.