ولقد ضرب رسولنا الكريم ^ أروع الأمثلة في حسن الخلق، كيف لا وربنا-سبحانه-امتدحه بقوله: { ? ? ? ? } [1] ,وكانت عائشة أم المؤمنين < تقول:"كان خلقه القرآن" [2]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ > قَالَ:"كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ^ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً ،حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ ^ قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ:مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ ،فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ" [3] .
... ما أعظم ذلك الخُلق الرفيع الذي امتاز به النبي ^ فلم يعنف الأعرابي بفعله بل كظم غيظه حيث قال:"مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَفِّذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الْحُورِ شَاءَ" [4] .
(1) سورة القلم, الآية:4.
(2) رواه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار, (24080) .
(3) أخرجه البخاري: (3149) , ومسلم: (1057) .
(4) حديث حسن, صحيح سنن الترمذي للألباني: (2021) , وصحيح سنن أبي داود للألباني: (4777) , وصحيح سنن ابن ماجه للألباني: (4186) , والألباني ،صحيح الجامع الصغير ،مكتبة المعارف ،الرياض ،ط الثانية, (6518) , وصحيح الترغيب والترهيب للألباني: (2753) .