فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 347

... والرسول ^ كان أطيب الناس روحًا ونفسًا، وكان أعظمهم خلقًا،قال تعالى مادحًا إيّاه: { ? ? ? ? } [1] ,فلم يكن فظًّا غليظًا حاد الطباع، بل كان سهلًا سمحًا لينًا رؤوفًا بأمته ،قال تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [2] وقال تعالى: { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } [3] .

... وعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ،قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ^ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ:أَجَلْ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ ،يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ،وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ،وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَة،َ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِر،ُ وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ ،بِأَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ،وَيَفْتَحُ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا ،وَآذَانًا صُمًّا ،وَقُلُوبًا غُلْفًا" [4] ."

تلكم كانت بعض صفات النبي ^ خلق عظيم، وبالمؤمنين رؤوف رحيم، ليس بفظ ولا غليظ القلب ... إلخ, وتلك صفات كانت من لوازم الدعوة، إذ أن المدعوين يحتاجون إلى من يرفق بهم ويعلمهم أمور دينهم، ففيهم الجاهل والصغير ،و الكبير، وكل أولئك يلزمهم رفق، وخلق، وحلم، ولطف، وحسن تصرف وإلا انفضوا وغضبوا ولم يتبعوا الهدى الذي جاء به.

(1) سورة القلم, الآية:4.

(2) سورة التوبة, الآية: 128.

(3) سورة آل عمران الآية: 159.

(4) رواه البخاري (2125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت