عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ^ فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ^ لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ^: أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟ قَالَ: لَا ،قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ، فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ [1] .
وهنا يتضح عظم شأن العدل، حيث أمر الله به وأوجبه مع القريب والبعيد،وأهمية تحقيق العدل والمساواة بين الطلاب، لما فيه من إشاعة المحبة والمودة بينهم،وأن يتأكد العدل ويتعين، عند وضع العلامات ،ورصد الدرجات.
5-التحلي بالأخلاق الفاضلة والحميدة:
... لاشك أن الكلمة الطيبة والعبارة الحسنة تفعل أثرها في النفوس، وتؤلف القلوب، وتذهب الضغائن والأحقاد من الصدور، فلا يفشي سرَّ من عاداه،ولا ينتصر منه ،كاظمٌ لغيظه عفوٌ عن زلات غيره [2] , وكذلك احترام ذاتية المتعلم والعمل على الارتقاء بها فالإنسان مخلوق مكرم مقدر [3] .ولا ريب أن التعبيرات التي تظهر على وجه المعلم تحدث مردودًا إيجابًا أو سلبًا لدى الطالب؛ لأن انبساط الوجه وطلاقته مما تأنس به النفس وترتاح إليه، وأما عبوس الوجه وتقطيب الحاجبين فهو مما تنفر منه النفس وتنكره.
(1) رواه البخاري: (2586) , ومسلم: (1633) .
(2) الآجري, أخلاق العلماء, مكتبة الصحابة, الكويت،ط الأولى،2002 م: ص 54.
(3) العقيل, عبد الله الراشد,سياسة التعليم ونظامه, الرياض,ط الأولى،2003 م: ص30.