كان الغضب عارما وكانت المظاهرات عنيفة. كان لابد أن نطلق عليهم النار وقد أصبنا منهم الكثير.. وقد تسألني كيف لهؤلاء الفلسطينيين أن يعيشوا وسط كل هذه الأهوال.. وأنا حقيقة لا اعرف.. أنت تقف هناك في الشارع ولا تعرف ماذا يحدث في الجانب الآخر منه أو كيف يعيش الفلسطينيون حياتهم اليومية. الناس لا يعرفون حقيقة ما يحدث هناك.
كان أطلاق النار روتينا يوميا حتى أننا كنا نطلق النار علي منشآت الفلسطينيين ولا نفكر مرتين في الأموال التي اقتطعها هذا الفلسطيني من راتبه كي يقيم هذه المنشأة أو تلك.
كان الجنود لا يعرفون أن ما يحدث في هذه المدينة 'الخليل' هو أسوأ أنواع العنصرية.
فالمستوطنين تخصص لهم طرق واسعة للمرور في حين يتم حشر الفلسطينيون في حارات ضيقة للمرور خمس ساعات فقط يوميا.
وهناك سبب آخر يجعل الناس لا يفكرون فيما يحدث وهو تلك الآلة الدعائية الإسرائيلية التي تعمل علي مدار الساعة.
زوار الفجر
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
وعندما تسمع بعض الأخبار عن عملية تفتيش لمنازل الفلسطينيين فأنت لا تعرف ماذا يحدث في هذه العمليات. أن تفتيش منزل يعني اقتحامه فجرا وسحب الأطفال نائمين من علي أسرتهم وحشر أفراد الأسرة في ركن ضيق من المنزل ووضع فوهة البندقية علي رأس رب الأسرة.