ولكن في التسعينات انضمت حركة ميريتس إلي حزب العمل وقبلت بتوسيع المستوطنات بعد توقيع اتفاقيات اوسلو. وكانت مبررات قادة الحركة أن العمل علي انتهاء الاحتلال يبرر القيام بمثل هذه الممارسات علي المدى القصير.. وهنا أدرك جروسمان انه كان يعطي صوته لاستمرار الاحتلال وليس العكس.
أكاذيب يومية
أما النقطة الفاصلة في حياة جروسمان فقد كانت اكتشافه تكرار الكذب من جانب المتحدث باسم الجيش في البيانات الرسمية كي يبدو الجيش في صورة إنسانية أكثر.
وفي هذه المساحة يكشف جروسمان ممارسات الاحتلال وكيف كانت ممارسته اليومية الروتينية تعذيب السكان المدنيين في الأراضي المحتلة.
يقول جروسمان.. خدمت في وحدة أساسية لمدة أربع سنوات .. وعندما يناديني أحد بلقب ليفتنانت جروسمان أشعر بذاتي وكنت لا أشعر بفرق بين كوني جنديا يخدم في وحدة من وحدات النخبة تحمي الوطن وبين بناء هويتي الشخصية.. ورغم أنني انتقد اليوم وجودنا في الأراضي إلا أنني لم يخالجني شعور بالذنب لكوني جنديا آنذاك.
أعطيت الدولة ثقة كبيرة .. ولكن عندما خرجت من الجيش وأصبحت مدنيا من جديد بدأت انظر من زوايا مختلفة وبدأ التحول بداخلي عندما ذهبت للخارج .. لقد خرجت من الخدمة عام 1994 وذهبت فورا في جولة تشمل دول أمريكا الوسطي والجنوبية وهنا بدأت أري الأمور من الخارج.
وخز الضمير
التمرد ... كتاب يهز إسرائيل ويحطم أساطير الدولة اليهودية
عندما كنت في الجيش كنت أشعر بشيء من وخز الضمير ولكني كنت أواصل الخدمة في الجيش .. أري أن الضمير مسألة نسبية وحالة مرنة أي أن رد الفعل يكون مؤقتا ووقفا علي الظروف المحيطة.