فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 28

... وهكذا فاستخدام الأسلوب العلمي في تدريس التاريخ بجامعاتنا يعد الأساس الذي نستند عليه في مواجهة ادعاءات أصحاب القوميات المعادية لقوميتنا الإسلامية . خاصة وأن منهم على سبيل المثال من أبدع في تلوين وتطويع الحقائق التاريخية لخدمة أهدافهم مثلما فعلت القومية العبرية التي قدمت إلى العالم ما يصل إلى يقين الحقيقة مستخدمة أسلوب السيطرة الإعلامية بشكل يصل إلى حد أن التاريخ أصبح يتعرض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [ بيادر 45 ] ـــــــــــــــــ

التاريخ ودوره في الحفاظ على الهوية الإسلامية في عصر العولمة ... ... ... 34

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

علنًا لعمليات تزييف تحت سمع وبصر العالم دون أن يتحرك . لذا فعلينا مسؤولية ضخمة لكي نتجاوز ضيق الفهم الذي نعاني منه في إدراك مسؤوليتنا في فهم التاريخ . ومعنى هذا أن التاريخ ليس درسًا في الوطنية السلبية التي تقوم على الإعجاب بالماضي والفخر بما صنع السلف ، ولكنه درس في الوطنية الإيجابية ، لا التغني بالأمجاد لنقف متحسرين على ضياع تلك المجاد ، بل يجب أن نعلم طلابنا لماذا ؟ وكيف حقق الأجداد تلك الأمجاد الماضية ؟ وما هي الأسباب التي جعلتها تاريخًا مشرقًا ؟ ثم ماذا يجب علينا أن نعمل كي نصل إلى ما وصلوا إليه ؟ بل كيف نتفوق ونتجنب أخطاءهم ؟ وذلك يتم في اعتقادي بأن نتجاوز العنصرية في فهم الرواية التاريخية ، وأن نتجاوزها أيضًا في سرد أمثلة البطولة والعظمة بدءًا من الأنبياء والرسل مرورًا بالقادة والعلماء ، فمن الثابت أن الأعمال الكبرى في الثقافة الإسلامية نهض بها مسلمون غير عرب ولعل أبرزهم البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وسيبويه والزمخشري والخوارزمي وابن سينا والفارابي وابن رشد وابن خلدون وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت