الصفحة 43 من 83

ب - ذهب فقهاء أهل العراق وغيرهم ، ومنهم أبو حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد في أظهر الروايتين عنه ، وابن أبي ليلي والحسن البصري وسعيد بن المسيَّب وقتادة ومجاهد والضحاك وعكرمة والسُّدَّى وإسحاق إلي أن المراد بالقرء في الآية الحيض . وقالوا: إن المعهود في لسان العرب والشرع استعمال القرء بمعني الحيض ، ولم يعهد في لسان الشرع استعماله بمعني الطهر ، فوجب أن يحمل كلامه علي المعهود من لسانه واحتجوا بما يلي:

1 -من حيث النصوص الشرعية قوله تعالي: ( واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدّتهن ثلاثة أشهر واللاتي لم يحضن ) فنقل المعتدات عند عدم الحيض إلي الشهور ، فدل علي أن الحيض هو الأصل في العدّة . كقوله تعالي: ( فلم تجدوا ماءً فتيمّموا ) .

2 -وقوله تعالي: ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) قالوا: وما خلق الله في أرحامهن هو الحيض ، وليس الطهر .

3 -عن فاطمة بنت أبي حُبَيْش رضي الله عنها أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لها: [ دعي الصلاة أيام أقرأئك ] رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني وأبو داود ، والنسائي وعنده [ فإذا مرَّ قرؤك فلتطهري ] فعبّر عن الحيض بالقرء ، لأنها إنما تترك الصلاة أيام حيضها .

4 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: [ طلاق الأمة تطليقتان ، وعدتها حيضتان ] رواه مالك وأبو داود والترمذي وابن ماجة .

5 -وأخرج ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها نحو الحديث السابق وفيه [ وقرؤها حيضتان ] .

6 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت: [ أُمِرت بريرة رضي الله عنها أن تعتدّ بثلاث حيض ] رواه ابن ماجة

7 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس: [ لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة ] رواه أحمد وأبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت