6 -اختلف الصحابة رضي الله عنهم في حكم ربا الفضل ، فروي عن ابن عمر ، وابن عباس وغيرهم رضي الله عنهم أنهم كانوا يقولون بجواز ربا الفضل ، وأنه لا ربا إلا في النسيئة ، فلما سمعوا حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه المتفق عليه ، والذي يقول فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم: [ لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ... الحديث ] رجعوا إلي قول الجمهور بتحريم ربا الفضل ، قال الشوكاني روي الحازمي أن ابن عباس رضي الله عنهما قال [ كان ذلك برأيي ، وهذا أبو سعيد الخدري يحدثني عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فتركت رأيي إلي حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم.] رواه في ميل الأمطار .
بذلك يتضح لنا أن اختلاف العلماء في هذا السبب ، وهو ثبوت النص الشرعي أو عدم ثبوته ، أن أحدهم لم يخالف النصوص الشرعية ، وقد بذلوا وسعهم في تحقيق ومعرفة الدليل ، وأنه لم يفت أحدهم الأجر ، وقد قال الإمام ابن عبد البر: ليس لأحد من علماء الأمة أن يثبت حديثا عن النبي صلي الله عليه وسلم ثم يردّه دون ادعاء نسخ عليه بأثر مثله ، أو بإجماع ، أو يعمل يجب علي أصله الانقياد إليه ، أو طعن في سنده ، ولو فعل ذلك أحد ، سقطت عدالته ، فضلا عن أن يُتَّخذ إماما ولزمه الفسق . انتهي من كتابه جامع علوم العلم وفضله .
2 -اختلاف العلماء في فهم النصوص الشرعية: