الصفحة 10 من 92

والعلائي الذي نحن بصدد تحقيق أحد مؤلفاته كان من علماء هذا العصر واحد تلامذة الامام ابن تيمية وكان محبا لشيخه وكان شافعي المذهب وقد شارك بالنهضة العلمية واشتغل بالعلم منذ الصغر وبرع في كثير من فروعه وتقدم اقرانه لاستعداده العقلي وذكاءه النادر يتجلى ذلك في كثرة بحوثه وتأليفه وخاصة ما كتبه في الفقه والاصول والحديث مما يؤكد ويظهر قوة حجته ودقته وسعة افقه واطلاعه.

هذه صور مجملة للحياة السياسية والأجتماعية والأقتصادية والعلمية للعصر الذي عاش فيه العلائي ونرجوا ان تكون هذه النبذة المختصرة كافية في القاء الضوء على الضروف المحيطة بحياة شيخ الحفاظ العلائي وما كان لها من تأثير على اتجاهه ونهجه في التأليف والله الموفق.

المطلب الرابع: شيوخ العلائي

قد التقى العلائي في بلده وفي رحلاته الطويلة مع كثير من اهل العلم والادب وأئمة الحديث والفقه والاصول وسمع منهم واكثر من الكتابة عنهم وفي هذا المطلب نذكر بعض شيوخه ولا يتسع المقام هنا ان نذكرهم كلهم وهم كالاتي.

1.ابراهيم بن عبد الرحمن بن ضياء بن سباع الفزاري

فقيه الشام وشيخ الشيوخ ولد سنة ستين وستمائة للهجرة وكان ورعا ملازما للشغل بالعلم والافادة والتعليق توفي سنة تسع وعشرين وسبعمائة [1] .

(1) الدرر الكامنة ج:1 ص 35ـ36 ، الدارس في أخبار المدارس ج: 1 ص 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت