الصفحة 20 من 75

2-أن يتم تسليم الأجرة في المجلس إن تم العقد بلفظ السلم ، أما إذا تم بلفظ الإجارة أو نحوها فلا يشترط على وجه للشافعية [1] ، ووجه راجح للحنابلة [2] ، وقد ذكرنا ما نص العمراني الشافعي عليه ، وجاء في المنهاج مع شرح المحلى للنووي: ( ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس كرأس مال السلم ، لأنها سلم في المنافع ، ويجوز في الإجارة التعجيل والتأجيل إن كانت في الذمة ) [3] حيث يفهم من هذا النص أن الإجارة إن كانت بلفظ السلم فيجب تعجيل الثمن في مجلس العقد ، وإن كانت بلفظ الإجارة فلا يجب ذلك ، ومثل ذلك نجده في المذهب الحنبلي ، حيث جاء في شرح منتهى الارادات: (وشرط استقصاء صفات السلم في موصوفة بذمة ، لاختلاف الأغراض باختلاف الصفات ... وإن جرت إجارة موصوفة في الذمة بلفظ"سلم كأسلمتك هذا الدينار في منفعة عبد صفته كذا وكذا لبناء حائط مثلًا وقبل المؤجر اعتبر قبض أجرة بمجلس عقد لئلا يصير بيع دين بدين واعتبر تأجيل نفع إلى أجل معلوم كالسلم ، فدل على أن السلم يكون في المنافع كالأعيان ، فإن لم تكن بلفظ سلم ولا سلف لم يعتبر ذلك ...) [4] وجاء في الكافي: ( وإن شرطا تأجيلها ـ أي الأجرة ـ جاز إلاّ أن يكون العقد على منفعة في الذمة ، ففيه وجهان: أحدهما يجوز لأنه عوض في الإجارة ، فجاز تأجيله ، كما لو كان على عين .... ، والثاني: لا يجوز ، لأنه عقد على ما في الذمة فلم يجز تأجيل عوضه كالسلم ) [5] ."

3-أن تحدد المنفعة المراد تقديمها إلى الطرف الآخر بمدة معلومة مثل الشهر ، أو السنة ، أو ثلاثين يومًا [6] .

(1) روضة الطالبين (5/174)

(2) الكافي (2/321)

(3) المنهاج وشرح المحلى مع حاشيتي قليوبي وعميرة (3/68)

(4) شرح منتهى الارادات ط. عالم الكتب ببيروت (2/252)

(5) الكافي لابن قدامة ط. المكتب الاسلامي ببيروت (2/311)

(6) المصادر الفقهية السابقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت