"وكان الحل ان يعتبر النص القرآني نثرًا من نوعٍ خاص، وأن ندرج سجعاته تحت اسم الفاصلة (وجمعها فواصل) الذي يمكن أن نقارنه بالاية الكريمة" [1] :"فصلنا الآيات" [2] .
"وليس من شكٍ في أن هناك نوعًا من الشبه الظاهري او الصوتي بين كل من الفاصلة والسجع والقافية، حتى رمي الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) بقول الشعر [3] ، او السحر [4] ، او الكهانة [5] . لكن ائمة الفصاحة والبلاغة آنذاك اشاروا باعجاز القرآن وتمييزه ..." [6] .
"فالمسلم به أن القرآن الكريم فيه فواصل، قد تتحد فيها حروف المقاطع كما في قوله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ - وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ - وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ) [7] ."
وجميع هذه السورة على هذا الازدواج، فهل يسمى هذا - وامثالهُ كثيرٌ في القرآن - سجعًا؟" [8] ."
هذا ما سنعرفه من خلال عرضنا لامراء بعض العلماء في ذلك،"وهناك ثلاث جبهات متباينة على الاقل حول مسألة السجع، والسجع في القرآن الكريم، فجبهةٌ تثبتُ السجع في القرآن، وأخرى تنفيه، وثالثة تمسك عن هذا وذاك" [9] .
(1) م.ن: 105.
(2) سورة الانعام، الآية: 97.
(3) جاء في سورة الصافات، الآية: 6"وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ".
(4) جاء في سورة سبأ، الآية: 43"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ".
(5) جاء في سورة الحاقة، الآية: 42"... وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ".
(6) الفاصلة في القرآن: 108.
(7) سورة القمر، الآيات: (1 - 3) .
(8) الفاصلة القرآنية، عبد الفتاح لاشين: 9.
(9) الفاصلة في القرآن: 110.