فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 16

لهذا نجد بأن"رولان بارث"استثمرهما في قراءته للصورة (16) بعدما طوعهما لجهازه المفاهيمي والمصطلحي،آخذا مصطلحي التعيين والتضمين كقطبين ووظيفتين مهمتين في سيميائية"يالمسلاف" (17) ،فإذا كانت الوظيفية التعيينية تطرح سؤال ماذا تقول الصورة؟والتي ستجيب عنها القراءة الوصفية،فإن الوظيفة التضمينية أو الإيحائية ستطرح

سؤالا إجرائيا وتأويليا،وهو كيف قالت/تقول الصورة ما قالته/تقوله؟ (18) وهذا ما ستجيب عليه القراءة التأويلية،باحثة في بنياتها التكوينية والتشكيلية،طارحين عدة أسئلة أخرى منها:

-ما هو أول شئ يجلب الإنتباه للصورة؟

-ما هو التأثير الذي توقعه علينا؟

-ما هي العلاقة الموجودة بين الصورة والنص (في حالة وجوده) ؟

-كيف تنتظم عناصر الصورة،وما هي مكوناتها؟

-ما تأويلنا للألوان الموجودة في الصورة ؟

كل هذه الأسئلة وكثير منها دعانا لوضع قراءة منهجية متأملة ومتأولة لها.

ثالثا - إقرأني فإني هذه الصورة: (من نظرة القارئ إلى منظور التأويل)

إن القاعدة الذهبية لقراءة الصورة هي أن نتقبلها ونستقبلها دون أحكام مسبقة،وهذه الأحكام المسبقة تأتي إما من مرجعياتنا الدينية،أوالتاريخية،أوالثقافية،أوالإيديولوجية،أوالجمالية (19) التي تعتمد على قانون المنهيات والأمريات (أنظر ولا انظر،إفعل ولا تفعل،قل ولا تقل..) ،إلا أنه لا بد من الإعتراف بالمبدأ الذي تطرحه علينا قراءة الصورة،وهو تعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت