أسند النديم 310 استشهادات، أي بنسبة 39.59 في المئة من مجموع استشهاداته المرجعية في الفهرست، إلى مجهول. وقد اختلفت هذه الاستشهادات من حيث درجة الجهالة فيها اختلافا بينًا، فمنها ما هو موغل في الجهالة، ومنها ما يمكن - بالتحقيق - معرفته، ومنها ما هو بين هذين. ويمكن تقسيم هذه الاستشهادات تبعا لذلك إلى ما يأتي:
الاستشهادات الموغلة في الجهالة
أورد النديم 270 استشهادا موغلا في الجهالة ولا يمكن تبين مصادرها، لعدم توافر قرائن تساعد على ذلك. وقد اقتصر في بعض هذه الاستشهادات على كلمات عامة، مثل"قيل،"و"قالوا،"وذُكر، و"زعموا،"و"حكي،"ومشتقاتها. ويجري مجرى هذا النمط من الاستشهاد واحد وعشرون استشهاد بدأها النديم بعبارات لا تعين على معرفة مرجعية هذه الاستشهادات، مثل"وجاؤوا فيه بخبر غير هذا" (ص 363) دون أن يحدد من هؤلاء، و"قال آخرون" (ص 371) ، و"ومن جهة أخرى على غير هذه الحكاية" (ص 239) ، و"قال غيره" (ص 413) ، ,و"حكى بعض الناس" (ص 398) ، و"اختلف فيه [ كتاب الغريب ] فقيل ..." (ص 81) ، و"تكلم عليه [ المتنبي ] جماعة منهم ..." (ص 195) ، و"ذكر أن رجلا من أهل الكوفة ذهب عني اسمه كان ..." (ص 46) ، و"روى الفضل [ ابن شاذان ] بإسناده عن الأعمش ..." (ص 29) ، دون أن يحدد في أي موضع روى حتى يتأكد القارئ من صحة الإسناد، و"روى مكحول عن رجاله" (ص 8) ، دون أن يبين في أي موضع روى، ومن هؤلاء الرجال، و"زعم أكثر العلماء" (ص 45) ، و"زعم الجميع من المعزمين والسحرة" (ص 369) ، مع ما في استخدام ما يشير إلى الأكثرية والإجماع من محذور، و"على رأي يحيى النحوي وجد في تاريخه ..." (ص 345) ، دون أن يشير إلى الواجد، و"على ما ذكر بعض أصحابه [ الدستميساني] " (ص 371) ، دون أن يذكر أسماء هؤلاء الأصحاب، و"كذا مر لي في بعض الكتب" (ص 329) ، و"الرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة" (ص 421) دون أن يورد ـ وهو الببليوجرافي ـ عناوين هذه الكتب.