فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 98

أرخ النديم للعلوم والعلماء. وقد ذكر في الفهرست ما يفيد رؤيته من نقل عنهم أو عرفهم أو كتب عنهم في 113 من استشهاداته. وقد تفاوتت استشهاداته في هذا الصدد، فأشار إلى بعض هؤلاء إشارة عامة ينقصها التحديد، كأن يقول في حديثه عن المنانية:"فكنت أعرف منهم في أيام معز الدولة نحو ثلاثمئة." (ص 401) ، أو أن يقول:"سألت رجلا من الروم مراطنا بلغتهم وكان يذكر أنه وصل إلى المرتبة التي تسمى الايطومولوجيا وهو النحو الرومي فقال ..." (ص 17) . وأشار إلى بعضهم بأنهم كانوا من معاصريه ولا يستبعد أن يكون قد رآهم، كأن يقول عند الحديث عن كل واحد من هؤلاء:"في زماننا" (ص ص 253، 323) ، أو"في زماننا هذا" (ص 253) ، أو"ويحيا في زماننا" (ص 342) . كما أشار إلى آخرين بعبارات مثل:"قريب العهد" (ص ص 246، 247، 253) ، و"أخباره أشهر وأظهر من أن نذكرها في كتابنا لقرب عهده منا" (ص 162) ، أو"قريب العهد وأحسبه يحيا" (ص 172) ، وهي عبارات توحي بمعرفته إيّاهم، أو قد توحي بذلك.

أما من نص صراحة على رؤيته ممن أرخ لهم فلم يزد على ثمانية وعشرين شخصا. وقد ذكر عند الإشارة إليهم إما أنهم أصدقاء له (ص ص 154، 273، 295، 331) ، أو أنه عرفهم، أو رآهم (ص ص10، 144، 145، 146، 173، 241، 247 ، 295، 371، 372) .

وتدنّي عدد من نص النديم على معرفته أو رؤيته بمن يؤرخ لهم أمر مثير للتساؤل. فهو قد عاش في القرن الرابع الهجري الذي يعد من قرون الحركة العلمية الإسلامية النشطة بمن عاش فيه من علماء. وكان المتوقع منه - وهو الوراق - أن يكون على اتصال بكثير من هؤلاء. وقد لا يخرج الأمر لهذا عن واحد من احتمالات ثلاثة، أولها أن يكون النديم قد كتب كتابه هذا من الذاكرة وغاب عنه عندئذ كثير مما هو بصدده، وثانيها أن حياته الاجتماعية محدودة، وآخرها أن كتاب الفهرست الذي وصل إلى هذا العصر لا يمثل النسخة التي كتبها تمثيلا صادقا.

ما أُسند إلى مجهول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت