"حدثني أبو الفرج الأصبهاني قال: أخبرني أبو بكر محمد بن خلف وكيع قال سمعت حماد بن إسحق يقول: ما ألف أبي هذا الكتاب قط ... وقال لي أبو الفرج: هذا سمعته من أبي بكر وكيع حكاية فحفظته واللفظ يزيد وينقص" (ص 158) .
ووصف الظرف الذي أحاط بالرواية في عشرة مواضع. فهو قد يذكر مكان الرواية، كأن يقول في معرض حديثه عن يحيى بن عدي:"إليه انتهت رياسة أصحابه في زماننا ... قال لي يوما في الوراقين وقد عاتبته على كثرة نسخه فقال ... ." (ص 322) ، أو يذكر الشهود على الرواية، فيقول:"قال لي أبو الخير بن الخمار بحضرة أبي القاسم عيسى بن علي وقد سألته عن أول من تكلم في الفلسفة فقال [ ... ] " (ص305) ، أو زمن الرواية، فيقول:"ما حكاه لي الراهب النجراني الوارد من بلد الصين في سنة سبع وسبعين وثلثمائة" (ص ص 412-413) ، أو سبب ما ورد في الرواية، فيقول:"قال لي أبو بكر وقد تعجبت من كثرة حفظه ..." (ص 195) . ويتميز هذا النوع من الرواية بقوته لتوافر أركان الرواية فيه، ولو أكثر النديم منه لزادت موثوقية كتابه.
من رآهم النديم