وتعاني بعض الاقتباسات المباشرة من مشكلة تداخلها مع عبارات النديم. فهو يقول:"قرأت في كتاب وقع إلي قديم النسخ يشبه أن يكون من خزانة المأمون، ذكر ناقله فيه أسماء الصحف وعددها والكتب المنزلة ... لفظ الكتاب ... قال أحمد بن عبد الله بن سلام مولى أمير المؤمنين هارون، أحسبه الرشيد" (ص 24) دون أن يذكر نهاية الاقتباس، ولو أنه يمكن أن يستفاد من عبارة"وقال في موضع آخر" (ص 24) الموضع الذي انتهى فيه الاقتباس. على أنه في مواضع أخرى، مثل حديثه عن مذاهب الإسماعيلية، أورد نصا لأبي عبد الله بن رزام"في كتابه الذي رد فيه على الإسماعيلية وكشف مذاهبهم ما قد أوردته بلفظ أبي عبد الله وأنا أبرأ من العهدة في الصدق عنه أو الكذب فيه قال ..." (ص 238) لم يذكر نهاية الاقتباس. وهذا يصدق أيضا على ما نقله عن الخلدي من"أسماء العباد والزهاد من خطه" (ص 235) ، وعلى حديثه عن العياشي حيث قال:"كتب جنيد بن محمد بن نعيم، ويكنى أبا أحمد، إلى أبي الحسن علي ابن محمد العلوي كتابا في آخره نسخة ما صنفه العياشي وقد ذكرته على ما رتبه صاحبه هذا" (ص 244) . وعلى ما أورده من أخبار الشافعي وأصحابه في قوله:"قرأت بخط ابن أبي سيف ما هذه نسخته" (ص 264) ، حيث لم يذكر ما يفيد نهاية الاقتباس في كلتا الحالتين.
الرواية المباشرة
اشتمل كتاب الفهرست على ستة وسبعين استشهادا مرجعيا، أي بنسبة 9.71 في المئة من مجموع استشهادات النديم المرجعية، توحي صياغاتها بأنها روايات مباشرة. وتنقسم هذه الاستشهادات من حيث مرجعيتها قسمين رئيسين هما: الرواية المباشرة عمن لم يصرح النديم باسمه، والرواية المباشرة عن معلوم.
الرواية المباشرة عمن لم يصرح النديم باسمه